النائب البرلمانى مصطفى بكرى فى حواره لـ«المصري اليوم»: أقول لمن يشككون فى سعودية «تيران وصنافير»: اتقوا الله

دافع النائب البرلمانى مصطفى بكرى عن وجهة نظره فى سعودية جزيرتى تيران وصنافير، مشيرا إلى أن لديه كل الوثائق والمستندات التى تثبت صحة مايقوله، وطالب بإذاعة جلسات البرلمان على الهواء مباشرة ليعرف الشعب المصرى الحقيقة.

وأضاف «بكرى» فى حواره لـ«المصرى اليوم» أن المملكة العربية السعودية إذا ذهبت للمحكمة الدولية سيتم الحكم لها من أول جلسة، لافتا إلى أن حديث الراحل جمال عبدالناصر عن مصرية تيران وصنافير جاء فى ظروف سياسية معينة تمس الأمن القومى.

وكشف عن إرسال الرئيس السيسى قيادة فى جهاز أمنى كبير إلى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ليسأله عن عدم تنفيذ الخطوط التى رسمها عام 90 والتى بموجبها تقع الجزيرتان خارج الحدود البحرية، ورد مبارك بأن الجزيرتين سعوديتان وأنه كان «يميع الموضوع».. وإلى نص الحوار:

المصري اليوم تحاور«النائب البرلمانى مصطفى بكرى»

بداية لماذا رمت الحكومة كرة «تيران وصنافير» فى ملعب البرلمان فى هذا التوقيت؟

- المادة 151 من الدستور تقول إن رئيس الجمهورية يبرم الاتفاقيات والمعاهدات ويحيلها إلى مجلس النواب، وبالتالى فهذا اختصاص أصيل لمجلس النواب، ويوجب على الحكومة إرسال الاتفاقية أو المعاهدة بمجرد التوقيع عليها إلى مجلس النواب، ومن ثم فإن الإحالة جاءت متأخرة، وأنا كنت قد تقدمت بطلب إحاطة وببيان عاجل إلى رئيس الحكومة أتساءل لماذا لم تحل إلينا الاتفاقية فى حينها وكذلك الحال بالنسبة لاتفاقيه صندوق النقد الدولى، وعندما التقيت رئيس الوزراء قال لى إن هناك ترتيبات أمنية بخصوص الاتفاقية كان يجرى التفاوض حولها مع الأطراف المعنية ولم تنته إلا منذ أيام قليلة ومن ثم فنحن سندفع إليكم هذه الاتفاقية.. جاءت الاتفاقية إلى البرلمان فى 29-12-2016، ورئيس البرلمان بدوره سيحيل الاتفاقية إلى اللجنة الدستورية والتشريعية، وطبقا للمادة 197 من اللائحة اللجنة تقدم تقريرا إلى رئيس المجلس فى مدة لا تزيد على سبعة أيام ولكننا أمام اتفاقية تشكل رأيا عاما وقضية وطنية مهمة، ولذلك سيفتح المجال لطرح هذه الاتفاقية للنقاش العام بين المختصين من أساتذة القانون الدولى، وخبراء وأساتذة تاريخ وجغرافيا، وقد طالبت بضرورة إذاعة الجلسات على الهواء مباشرة حتى يعرف الشعب المصرى ويطلع على الحقيقة كاملة لأن هناك خطابا سياسيا وأعلاميا الآن أستطيع أن أسميه خطابا فوضويا، خطابا يحمل من الشعارات أكثر مما يحمل من قواعد القانون الدولى والحقائق المعروفة والمتعارف عليها.. نحن أمام اتفاقية موجودة.. ومصر هى التى وقعت هذه الاتفاقية وأقول مصر بمعنى أن رئيس الدولة المصرية كان حاضرا ورئيس الوزراء كان حاضرا وأظن أننا اطلعنا خلال الأيام الماضية وتحديدا الجلسة التى عقدها رئيس الجمهورية يوم 13 إبريل بعد توقيع الاتفاقية بحوالى خمسة أيام كان حاضرا إلى جواره وزير الدفاع ورئيس الحكومة ووزير الخارجية أستاذ قانون دولى شارك فى الخطابات التى أرسلتها مصر إلى المملكة العربية السعودية التى أقرت فيها بسيادة المملكة العربية السعودية فى عام 1990 وهذا الكلام مثبت وموجود على أرض الواقع.

لكن لماذا لم تنتظر الحكومة حتى يقول القضاء كلمته فى هذا الشأن؟

- هذا يجعلنا نقول هل القضاء مختص.. المادة 17 من القانون 46 قانون السلطة القضائية لسنة 72 تقول إن القضاء العادى ليس من أعماله أو لا يجوز فرض رقابته على الأعمال السيادية، والمادة 11 من القانون 44 لسنة 72 «قانون مجلس الدولة» تقول لا سلطة لقضاء مجلس الدولة على الأعمال السيادية ولا يجوز فرض الرقابة عليها، وعندما أقيمت دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا وطالب فيها المدعى ببطلان المادة 17 من قانون السلطة القضائية والتى تحرم القضاء العادى من نظر الأعمال السيادية أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما يؤكد دستورية المادة 17 بما يعنى أن القضاء العادى ومن ثم قضاء مجلس الدولة لا حق له فى فرض رقابته على الأعمال السيادية. نفس الدائرة التى نظرت قضية تيران وصنافير وأصدرت حكما ببطلان الاتفاقية هى نفس الدائرة التى أصدرت فى 15-2-2015 حكما يقول لا يجوز لقضاء مجلس الدولة نظر عمل من أعمال السيادة لأنه فى هذه الفترة تقدم أحد المواطنين بدعوى يطالب فيها ببطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر وقبرص وصدر حكم أن القضاء الإدارى غير مختص بهذه القضية لأن ذلك عمل من أعمال السيادة.. إذن ما هو الفرق بين هذه الحالة وبين تلك الحالة.. نحن نعرف تماما أن المادة الخامسة من الدستور تؤكد على مبدأ الفصل بين السلطات.. نحن نحترم القضاء المصرى والقضاء المصرى اجتهد ولكن هناك مرجعية أخيرة هى المحكمة الدستورية العليا إذا ما استمر الخلاف وتنازع السلطة ما بين مجلس النواب وبين قضاء مجلس الدولة فبالتأكيد يمكن الاحتكام فى النهاية إلى المحكمة الدستورية العليا التى يقوم أمرها على تفسير نصوص الدستور، والقوانين المنظمة للدستور.

إذا كنت تتحدث عن السيادة، فهناك مبدأ يقول «السيادة للشعب» فلماذا لايتم عمل استفتاء على الاتفاقية؟

- المادة 151 من الدستور تنقسم إلى 3 فقرات الفقرة الأولى التى تتحدث عن إحالة رئيس الجمهورية للاتفاقيات والمعاهدات إلى مجلس النواب ثم إذا أقر مجلس النواب هذا الأمر يصدق عليه رئيس الجمهورية والفقرة الثانية تتحدث عن الاستفتاء الشعبى فيما يتعلق بمعاهدات الصلح والتحالفات وأعمال السيادة وتتحدث عن أنه يحظر التنازل عن أى جزء من أراضى الإقليم.. أنا هنا لست أمام معاهدة صلح أو تحالف أو تنازع فى السيادة بمعنى أن مصر لم تأت وتقول والله أنا عندى سيادة على هذه المنطقة.. لم يحدث هذا بالعكس كل ما تم فى 8 إبريل 2016 هو فقط اعتماد خطوط الأساس التى صدر بها القرار 27 لسنة 1990 من الرئيس الأسبق حسنى مبارك وتم إيداع نقاط الأساس هذه فى الأمم المتحدة فى 2 مايو 1990.. أنت لم تفعل شيئا جديدا.. أنت أكدت على ما سبق فى زمن الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ولذلك الرئيس عبدالفتاح السيسى طلب من رئيس جهاز أمنى كبير وقد قال لنا ذلك أمام عدد من الإعلاميين بأن يذهب إلى مستشفى المعادى العسكرى وأن يتحدث مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك وقالوا له أنت عملت نقاط الأساس سنة 90 وأكدت أن الجزيرتين خارج الحدود البحرية المصرية فلماذا لم...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية