التدخين موضة العصر

التدخين ضار بالصحة مقولة شهيرة نرددها منذ الصغر في المدارس والجامعات، ونستمع إلى نصائح الكبار بمخاطر التدخين، ولكنني لن أدخل في التفاصيل لوجود دراسات عنه.

ولكن أود أن أقول بماذا نشعر عندما نرى علبة السجائر عليها بعض الصور المخيفة ونصائح بتركها ونشتريها لأنها اصبحت جزءا من حياتنا اليومية حتى إذا فكرنا في الاقلاع عنها وحدثت لنا مشكلة أو أزمة عابرة في العمل أو المنزل وغيرها من المشاكل الحياتية نفقد أعصابنا ونذهب لشرائها من جديد هل نسينا أن نخاف على صحتنا وننسى في لحظة ضعف وجوه المرضى بسبب هذا التدخين.

لقد شجعنا الجميع على تدخينها وتجاهلنا أن الحياة من أهم مصادرها هو الحفاظ عليها وعدم إيذائها والإيمان بالحياة كفيل أن يمحي التدخين فهو أصبح نقمة في المجتمع ويهدر من طاقة الإنسان ويجعله غير قادر على التعامل الطبيعي في بيئة سليمة للعمل والتعامل.

أنا تحديدا اتضرر منها سلبيا عندما أشم رائحتها فليس هناك مكانا يخلو منها حتى في الأماكن الممنوعة تجد أمامها التدخين لا يتوقف آفة ضارة دخلت إلى مجتمعنا لأجل التجارة والربح والاستثمار غير المشروع فلماذا نشجعها ولا نفكر بعقولنا للحظة.

وسألت العديد من الشباب والكبار ما الاستفادة منها لا أجد ردا سوى أن نسبة النيكوتين الطبيعية توقفت عن الإفراز وبالتالي الجسم يحتاج إلى نسبة فاصبح يستقبلها من هذا التدخين هذه الإجابة الوحيدة التي أصبحت أسمعها يوميا، فما العلاج اذا؟!

والمؤكد أنك تعرف أن السيجارة تتكون من أكثر من 7000 مادة كيميائية منها 70 مادة سامة تؤدي إلى السرطان وأن أخطر هذه المواد هي الزرنيخ الذي يدخل في تركيب سم الفئران ومادة "دي دي تي"، وهي من أخطر المبيدات الحشرية ومادة "فورمالدهايد" ومادة "بولونيوم 210"، وهي شديدة السمية.

وأن التدخين يؤدي إلى وفاة 6 ملايين شخص في العالم سنويا وأن التدخين يضعف الحالة الجنسية عند الرجل والمرأة، كما أن التدخين السلبي يؤدي إلى ارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب بنسبة 20% إلى 30% وترفع نسبة الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 30% ويعيق تدفق الدم داخل الشرايين ويزيد من حدة مرض الربو.

وهنا قرأت خبرا منذ عدة أيام لم يتم مناقشتة أو تسليط الضوء عليه بما يكفي، فقد أصدر اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، قرارا بمحاسبة الموظف الذي يتم ضبطه يدخن داخل مقر عمله بخصم 3 أيام من راتبه، للحد من أضرار التدخين السلبية على المواطنين وباقي العاملين.

إنه قرار صائب جدا لكن هل سيطبق بالفعل في جميع أماكن العمل أو وسائل المواصلات أو الشوارع ، أتمنى عمل أماكن بعينها لهواة التدخين حتى يعيدوا التفكير مرة اخرى فيما يفعلون، إحلم بإصدار قرار يمنع المدخنين عن العمل نهائيا حتى يعودون لرشدهم ويقلعون عن التدخين طالما أنهم أصبحوا لا يخافون على صحتهم ، أعلم أن كثيرين سيغضبون منى لأجل هذا التفكير ولكن الإنسان حر فيما لا يضر والتدخين ضار جدا بالصحة، فهذة معضلة صعبة يجب التفكير فيها جيداً.

أيضا بالأمس، استقبل المركز الوطنى لعلاج الإدمان بمستشفى الإسماعيلية العسكرى أكثر من 900 مريض خلال فترة التشغيل التجريبى له، ولمحت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنهم يأملون فى افتتاح قسم لعلاج الإدمان للإناث، إذ تبلغ نسبتهن 27 من إجمالى عدد المتعاطين للمخدرات، الذين تبلغ نسبتهم 10%، وذلك فى الفئة العمرية من 15 إلى 60 عاما، فالتدخين اصبح موضة جديدة للشباب والفتيات لا يجب التنازل عنه، وأنا اقول إذا أردت التوقف عن عادة سيئة ستفعل طالما أخذت القرار بذلك وإذا ضعفت مرة أخرى حاول ان تلجأ الى الطبيب فهذا تفكيرا سليما وصحي.

الكاتب : ماري جرجس
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية