عثمان فكري يكتب: أنا مصري مسلم قبطي.. وللمحبة وجه آخر

بقلم| عثمان فكري

وسط الأحزان التي خيمت على بيوت المصريين مسلمين وأقباط عقب ما حدث صباح الأحد الماضي عندما فجر الانتحاري نفسه في المكان المخصص للسيدات والأطفال كما أظهرت الكاميرات الخاصة بالكاتدرائية وتم عرضه في الفضائيات وكما شرح ووضح بيان وزارة الداخلية المعلومات عن الإرهابي.

كما أعلنها الرئيس السيسى أثناء مشاركته في الجنازة الرسمية للشهداء ضحايا الحادث اللي وصل عددهم إلى 25 شهيدا في حصيلة نهائية بعد وفاة الضحية أنجيل مساء يوم الاثنين الماضي، والإرهابي اسمه الرباعي محمود شفيق محمد مصطفى، مواليد 10 أكتوبر 1994 طالب، من مواليد قرية "عطيفة" التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، وسبق اتهامه في القضية في إحدى القضايا بالمحضر رقم 1633 الفيوم، و اتُّهم في القضية رقم 42709 لسنة 2014 جنح مستأنف قسم الفيوم "جنحة مباشرة"، وصدر ضده حكم في 15 مايو 2014 بالحبس عامين، واتهم فى المحضر رقم 2590 لسنة 2014 إداري قسم شرطة الفيوم بحيازة قنبلة.

وبسبب قانون الإجراءات الجنائية المعمول به منذ عام 1951 يعني أكتر من 60 سنة واللي أصبح تعديله ضرورة حتمية من أجل تحقيق العدالة الناجزة والمنصفة خاصة في قضايا الإرهاب اللي بتستمر لسنوات زي ما حصل في قضية حبارة اللي تم إعدامه فجر اليوم أخيرا بعد ثلاث سنوات من ارتكابه مذبحة رفح اللي ارتكبوها بدم بارد واعترافه بشكل صريح أنه لو خرج هيعمل مذابح أخرى مثلها ضد جنودنا وأولادنا؛ بسبب قانون الإجراءات الجنائية يتعذر منع الإرهابيين مثل مصطفى الانتحاري اللي تم القبض عليه من قبل وأفرج عنه وهاهو يتسبب في مذبحة راح ضحيتها أطفال ونساء مصريين.

لابد من تعديد قانون الإجراءات الجنائية يا بتوع التشريع في البرلمان ومن غير لجان ولا مؤتمرات.

ومما زاد حزني حزنا وألمي ألما حالة التشكيك المتفشية في الشعب المصري وتحول الجميع إلى محللين استراتيجيين وخبراء أمنين، واللي يفتي ويقولك اللي أعلن عنه السيسي مش هو اللي فجر نفسه، وأنه في السودان واللي ينشر تصريحات على لسانه على "الفيس بوك" والتواصل الاجتماعي، واللي يقولك انه كان مقبوض عليه وأن الداخلية فجرته وبعدين خدته على مكان التفجير في الكنيسة عشان السيسي اشترط على الداخلية أنهم يكشفوا غموض الحادث قبل حضوره الجنازة الرسمية ومشاطرته الأقباط الأحزان .. هري في هري.

واللي يقولك ما هو الداخلية فجرت قبل كده كنيسة القديسين في الإسكندرية في ديسمبر 2010، نفسي أعرف مين صاحب الأفتكاسات دي غير كتائب الإخوان اللي كل هم هدم مصر وتحويلها إلى خرائب زي ما عملوا في سوريا وحلب .. يا معشر الهرايين كفاية حرام عليكم الهدف واضح هو المؤامرة المستمرة لإسقاط مصر بعد الحصار الاقتصادي وضرب السياحة وأزمة الدولار وشرائه من المصريين في الخارج بأسعار خيالية تفوق سعره الحقيقي ووسط إجراءات الإصلاح الاقتصادي اللي بالضرورة لها أثار جانبية علينا كمحدودي دخل وطبقة وسطى.

وبعد ما فشلت حركة غلابة اللي عملوها قبل كده ودعواتهم للنزول في 11-11 بعد ما فشلوا في تأليب المجتمع الدولي ضد مصر بتقارير مزعومة وغير حقيقية عن أوضاع حقوق الإنسان .. قالوا نجرب ( إثارة الفتنة الطائفية ) ونشق الصف.

وفي نفس التوقيت تعمل قناة الجزيرة تقرير منقول عن قناة بي بي سي اللي هي ما تفرقش عن قناة الجزيرة في عدائها وتأمرها على مصر فحوى التقرير ان هناك أزمة بين السيسي والأقباط اللي دعموه في 30 يونيو .. ويشاء الله العليم القدير أن يفشلهم في كيدهم وتأمرهم ويظهر التلاحم بين المصريين أقوى وانا بنفسي سمعت سيدة قبطية تقول والله لو فجروا كل الكنائس هانروح نصلي مع إخوتنا المسلمين في الجامع وكمان ده ظهر في لفتة بسيطة حصلت في شبرا وكتبت عنها في موقع اتفرج الزميلة سمر سيد تحت عنوان ( سورة مريم في عزاء مسيحي ..مصر التي لا يعرفها داعش ) هذه اللفتة التي قام بها الشيخ الأزهري وقام بتلاوة ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * "فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا * قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا الآيات من 16: 21 من سورة مريم.

الآيات التي افتتح بها الشيخ الأزهري عزاء الراحل المسيحي، وخلفه صورة السيدة مريم العذراء، بينما اصطف أقارب الراحل يستمعون في إنصات لآيات الله تتلي بالحق، وقد استكانوا جميعا للقصة القرآنية للسيدة العذراء.

وقالت مها كامل على صفحتها على "الفيس بوك" (للمحبة وجه آخر) تعليقا على تلاوة الشيخ ..هكذا كتبت مها كامل على صفحتها الشخصية، تعليقا على تعزية شيخ أزهري في وفاة عمها، الشيخ الذي فاجأ الحضور بتلاوة آيات الذكر الحكيم من سورة مريم، كانت رسالته أقوى من عشرات الرسائل التي حاول الإعلام أن يبثها في نفوس المصريين ويوجهها للعالم، أن المصريين يد واحدة في مواجهة الإرهاب .

وقالت، في شبرا اعتادوا على هذا المشهد الرائع وأن أسرتها معتادة على ذلك الموقف ولم يكن شيئًا غريبًا بالنسبة لهم، فقد تكرر منذ 12 عامًا مع عمها الآخر، وكان يحضر العزاء الشيخ نزيه ومعه شيخ آخر، وتلوا من القرآن الكريم سورة مريم و سورة يوسف ..

ودائما في مصر للمحبة وجه أخر.

الكاتب : خاص اتفرج
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية