الماراثون الرمضاني انطلق في غير موعده... تخبّط في العروض وبداية موفّقة لهذه المسلسلات

محرقةٌ حقيقيّةٌ تعرّضت لها المسلسلات المبرمجة للماراثون الرمضاني، الذي انطلق في غير موعده، من غير إعلانٍ مسبق، يكشف تخبّط المحطّات التلفزيونيّة الغارقة في منافسة حادّة دفعتها إلى حجب توقيت عرض مسلسلاتها بانتظار أنّ تطلق واحدة من المحطّات الكبرى صافرة انطلاق الماراثون، لتعلن عن برمجة بأقل الخسائر، وبمواعيد تضمن نسب مشاهدة أكبر، إلا أنّ أحداً لم يطلق هذه الصّافرة، وظلّ المشاهدون ضائعين في مواعيد البث ليحسم اليوتيوب الجدل، ويقول كلمته الأخيرة لمشاهد فاتته حلقة أولى عُرضت في غير موعدها.

فجأة، قررت محطتا LBCI وLDC أن تطلق السباق الدرامي في الساعة السابعة من مساء أمس الأربعاء، لحقتها MBC4 فبدأت ببث مسلسلاتها تباعاً، وبدا أنّ ثمّة تخبطاً بين حسابات المحطة على مواقع التواصل الاجتماعي وبين المحطة نفسها، إذ أنّ حساب "تويتر" أعلن عن انطلاق الماراثون الدرامي مساء أمس، دون أن يعطي أي فكرة عن مواعيد عرض المسلسلات.

وتولّى الممثلون أنفسهم الإعلان عن مسلسلاتهم عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنّهم أيضاً كانوا آخر من يعلم بمواعيد العرض، فبدا التخبّط على فريق عمل "طريق" الذي فوجىء بعرض المسلسل عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، بعد أن كان معظم المشاهدين قد ظنّوا أنّ المسلسل سيعرض في اليوم التالي.

قناة "النهار" كانت قد سبقت الجميع وأعلنت أنّها ستبث مسلسل "لعنة كارما" مساء أمس الأربعاء، لتفتتح الماراثون الدرامي الذي انطلق متعثراً، إذ فات معظم المشاهدين الحلقات الأولى التي يبنى عليها موقف المشاهد من المسلسل ككل.

وبعيداً عن التخبط الدرامي، كانت انطلاقة معظم الحلقات موفّقة، نجح صنّاع المسلسلات في شدّ المشاهد من الحلقة الأولى، دون الاعتماد المطلق على نجوميّة الابطال التي يعوّل عليها لاستقطاب المشاهدين.

_لعنة كارما

هيفاء وهبي في لعنة كارما

في الساعة الـ11 بتوقيت السعودية انطلق عرض مسلسل "لعنة كارما" لبطلته الفنانة هيفاء وهبي، التي باتت نجمة دراميّة تنافس بقوّة في الماراثون الرمضاني.

لم تخيّب هيفاء التوقّعات في الحلقة الأولى، كان لافتاً أداؤها باللهجة اللبنانيّة، للمرّة الأولى منذ احترافها التمثيل.

يبدأ المسلسل من قبرص، بحادث سير قد تكشف الأحداث اللاحقة أنّه كان مفتعلاً، يتعرّض له رجل الأعمال المصري عمر (فارس رحومة) يمنعه من حضور مزادٍ علني لشراء لوحة ثمينة، تفوز بها سلمى (هيفاء وهبي). يحاول عمر شراء اللوحة من سلمى، تجابهه بالرفض، لتنشأ لاحقاً بين البطلين قصّة رومانسيّة تنتهي ببيع سلمى اللوحة لعمر بمليوني دولار المبلغ الذي دفعته ثمناً لها.

تنتهي الحلقة برحيلها المفاجىء، واكتشاف عمر أنّها تنتحل شخصية سلمى وأنّه وقع ضحيّة عمليّة نصب.

الحلقة الأولى لم تكن غنيّة بالكثير من الأحداث، بل كانت مقدّمة لحبكة يبدو أنّها تحمل الكثير من المفاجآت، مع أداء لافت لكلٍ من هيفاء وهبي والممثل المصري النمساوي فارس رحومة.

_تانغو

دانييلا رحمة في تانغو

بدا مسلسل "تانغو" الأكثر حظاً مع انطلاق الموسم الدرامي، إذ خصّصت لعرضه LDC الساعة الثامنة والنصف، بينما عرضته MBC4 عند الساعة العاشرة مساءً.

الحلقة الأولى جاءت مثقلة بالكثير من الأحداث، مع مزج لأحداث وقعت في الماضي وربطها بمشهد محوري كان الحلقة الأضعف في المسلسل، وهو مشهد الحادث الذي يتعرّض له البطلان باسل خياط ودانييلا رحمة وتُبنى عليه أحداث المسلسل.

فقد أخفق المخرج رامي حنا في تصوير المشهد، معتمداً المبالغة على طريقة الأفلام الهوليوودية حيث تتدحرج السيّارة على الأوتوستراد بصورة كاريكاتورية أفرغت المشهد من مضمونه، إلا أنّ سرعة الأحداث جعلت من تجاوز أولى العثرات أكثر إنصافاً لمسلسلٍ انطلق بوتيرة مشوّقة مع حبكة دراميّة تصاعدية.

الملفت كان أداء دانييلا سمعان القادمة من عالم الجمال وتقديم البرامج، إذ بدت مدهشة في ظهورها الأوّل بأداء عفوي سلس، لم يقلّل من وهجه وقوفها أمام نجم بحجم باسل خياط.

كما بدا لافتاً التناغم بين الأبطال الأربعة دانييلا رحمة وباسل خياط ودانا مارديني وباسم مغنية، حيث تتشابك العلاقات الزوجيّة، وصولاً إلى خيانة وشكوك بجريمة قتل تبدأ مع اختفاء البطلة من السيارة حيث وقع الحادث، ونقل البطل إلى المستشفى مع علامات استفهام تتخطّى مسألة الخيانة الزوجيّة.

-جوليا

ماغي بوغصن في جوليا

مسلسل "جوليا" من أكثر المسلسلات التي تعرّضت للظلم إذ قرّرت محطة LDC أن تطلق صافرة الماراثون الدرامي دون سابق إنذار، فخصّصت له الساعة السابعة ولم يتسنّ للكثير من المشاهدين متابعة الحلقة التي أعادتها عند العاشرة والنصف مساءً.

المسلسل لم يكشف بعد عن حبكته الأساسيّة، إلا أنّه يبدو استثماراً للنجاح الذي حقّقته الممثلة ماغي بو غصن في مسلسل "كاراميل" الكوميدي في رمضان الماضي.

أجواء المسلسل تبدو مرحة، لمسة كوميديا يحتاجها المشاهد في شهر رمضان، حيث تدور أغلب المسلسلات في قالب درامي.

لم تخيّب ماغي بو غصن آمال جمهورها في الحلقة الأولى، مع حضور محبّب لقيس الشيخ نجيب بدور الطبيب النفسي.

بانتظار تصاعد الأحداث تبدو انطلاقة المسلسل موفّقة يظلمه توقيت العرض قبيل موعد الإفطار.

-طريق

نادين نجيم في مسلسل طريق

هو المسلسل المنتظر الذي تراهن عليه شركة "الصباح" للإنتاج مع مسلسل "الهيبة العودة"، بعد أن كرّست بطلته نادين نسيب نجيم اسمها كنجمة تنافس بقوّة في رمضان، فضلاً عن اجتماعها من جديد بالنجم عابد فهد بعد نجاحهما في مسلسل "لو" قبل سنوات.

الحلقة الأولى بدأت عروضها بعد الواحدة ليلاً بتوقيت السعودية الثانية بتوقيت الإمارات، توقيت يبدو ظالماً للمسلسل خصوصاً أنّ حلقات الإعادة لا تحمل تشويقاً تحرقه مسبقاً مواقع التواصل الاجتماعي.

الانطلاقة بدت هادئة، يعرف الجمهور سلفاً الخطوط العريضة للمسلسل إلا أنّه يراهن على نجوميّة أبطاله، عابد فهد يؤدّي ببراعة دور جابر الرجل الثري غير المثقّف، ونادين نجيم تؤدّي بإقناع دور المحامية الشابة المثقلة بهموم ومشاكل أسرتها الفقيرة.

انطلاقة الحلقات الأولى بدت بالمجمل موفّقة، إلا أنّ الحكم على المسلسل من حلقاته الأولى يبدو غير منصف لا للمسلسل ولا للناقد، الذي تجرّع الخيبات في المواسم السابقة ولم يعد يرفع سقف الرهانات، على أمل أن يكون الموسم الدرامي الحالي ثرياً لناحية الكم والمضمون في ظل منافسة شرسة تفرض رفع سقف الجودة والتحدّي.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية