قمامة الشوراع التجارية في رمضان.. "كنز" للنبَّاشين

تنتشر أوراق الكارتون، والأكياس البلاستيكية، وبعض المعادن الصغيرة، كمخلفات لعدد كبير من المحلات الكائنة في الشوارع التجارية، كل يوم، ومع دخول شهر رمضان، تزداد أعداد تلك المخلفات ولكن لا يوجد وقت لدى الباعة لتنظيفها، فالموسم تجاري بامتياز، ولأن تلك المواد تصلح لإعادة التدوير والمتاجرة بها من جديد، فإنها تتحول إلى "كنز" بالنسبة لـ"النبَّاشين"، الذين يجمعونها دون أن يأخذوا جنيهًا من صاحب المكان، ليقوموا بفرزها لاحقا والاستفادة منها.

"بَلِمّ الشغل ده من المحلات ببلاش، لا باخد فلوس من حد ولا حاجة، لأني بستفاد منه في النهاية".. جملة قالها "زين محمود" الذي يجمع القمامة من أمام المحلات التجارية كل صباح في رمضان، بعد أن جمعها الباعة وتركوها أمام محلاتهم وقت إغلاقها، إما على الأرض أو في أجولة، لعلمهم أنها مادة مربحة للنباشين,

وتابع زين: "إحنا بقى بنفرز اللي بناخده، ساعات نلاقي شماعات مكسورة، ساعات بلاستيك من جهاز اتكسر مثلا، لكن الكارتون أكتر حاجة بنطلع بيها، وفي الآخر بنبيع ده كله، وممكن نرزق بـ70 أو 80 جنيه".

القاعدة في رفع القمامة من الشارع "ألا ينبش فيها أحد"، بل ترفع كاملة كما هي، وبعد ذلك يقوم الآخرون بفرزها في أماكنهم الخاصة، لأن النبش سيؤدى إلى بعثرة القمامة أمام المحال التي تكون مغلقة في الصباح، وبالتالى فإن رفع بعضها دون الآخر، حتى ولو بدون مقابل، سيكون مضرا.

"إحنا بنحط الزبالة قدام المحل عادي، بس في رمضان، الشغل بيبقى كتير، وده معناه إن الحاجات اللي ينفع الناس دي تستخدمها برضه كتير، فهُمَّا أولى".. يحكى "حسام عبد الحميد" أحد الباعة في محل تجاري بشارع ناصر الذي يقع على بعد خطوات من إحدى محطات المترو، ويشتهر بنشاطه التجاري.

واشار إلى أن الساعات الأولى من كل صباح، هي الوقت المثالي لجمع القمامة، ففي تلك اللحظات تكون المحال مغلقة، والشوارع شبه فارغة: "أنا بكون مستفيد إن الزبالة بتترفع، وهو بيستفيد بفرزها".

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية