بدوي يتعهد بتنفيذ البرنامج دون المساس بالأراضي الفلاحية مناطق النشاط المصغرة بالبلديات تتحول إلى صداع للحكومة

أصبح ملف مناطق النشاطات الصناعية المصغرة بالبلديات صداعاً يُؤرق الحكومة، في أعقاب الاعتداءات التي تشهدها المساحات الفلاحية، وتورط بعض الصناعيين بـ تواطؤ مع مسؤولين محليين في تحويلها إلى مصانع ووحدات إنتاجية، متجاوزين بذلك الدستور والقوانين المنبثقة عنه، والتي تُحرّم المساس بالأراضي الزراعية.

وجمع وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، إطاراته بمقر الوزارة الثلاثاء، لدعوتهم إلى تكثيف الجهود على المستوى المحلي

من أجل تجسيد الهدف المتمثّل في إنشاء منطقة نشاطات مصغرة بكل بلدية وخلق مناطق صناعية جديدة، لبعث الحركية الاستثمارية على مستوى الولايات والولايات المنتدبة .

وأسدى بدوي خلال الاجتماع، تعليمات للقائمين على إنشاء مناطق النشاطات بالسهر على تجسيد البرنامج الواعد من دون أيّ مساس بـ الأراضي الفلاحية .

وحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية تحوز الشروق نسخة منه، أن وزير الداخلية ألح على ضرورة وضع ميكانيزمات عملية لمتابعة مدى تقدم إنشاء المناطق الصناعية عبر مختلف ولايات الوطن بالتنسيق مع كل من الوكالة الوطنية لتهيئة وجاذبية الإقليم(ANAT)، والمركز الوطني للدراسات والتحاليل الخاصة بالسكان والتنمية(CENEAP).

وقال نفس المتحدث، إن مناطق النشاطات المصغرة ستخلق ديناميكية اقتصادية على المستوى المحلي من خلال فتح المجال أمام حاملي المشاريع الصغيرة لاسيما فئة الشباب والوصول إلى خلق شبكة وطنية للمؤسسات الصغيرة والصغيرة جدا .

وقبل أيام، أبرق وزير الداخلية، تعليمة إلى الولاة يأمرهم فيها بالتصدي لكل عمليات تحويل الطابع الفلاحي للأراضي الفلاحية، سواء من خلال اقتطاعها لإقامة مشاريع عمومية خارج الإطار القانوني أم استغلالها بعيدا عن وجهتها الفلاحية، خصوصا على مستوى المستثمرات الفلاحية الجماعية والفردية.

وطالب بدوي، حسب مضمون التعليمة المؤرخة في 24 ماي المنصرم، الولاة باتخاذ الإجراءات اللازمة والسهر على تنفيذ محتوى التعليمة كونها تأتي تنفيذا لتعليمات الرئيس من خلال الحرص على عدم تجسيد أي عملية تخصيص للأراضي الفلاحية لفائدة مشاريع عمومية كالبرامج السكنية بمختلف الصيغ، أو أي تجهيزات عمومية أخرى، يجب أن تكون وفق المسؤول الأول على رأس الوزارة من الآن فصاعدا ضمن إطارها المرجعي المتمثل في أدوات التهيئة والتعمير المعمول بها، وأضاف بدوي أن أي إخلال بالنصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالأراضي الفلاحية سيكون مآله المتابعة القضائية ضد كل مسؤول عن الجرائم المرتكبة في حق هذه الأراضي .

ليصدر بعدها، الوزير الأول أحمد أويحيى تعليمة يوم 27 ماي الماضي يذكّر فيها أن القانون هو المنظم لعمليات اقتطاع الأراضي الفلاحية لتلبية احتياجات الأزمة المرتبطة بإنجاز المشاريع العمومية للتنمية.

وشرعت الحكومة مؤخرا في الإجراءات الـمالية الضرورية لإنجاز 41 منطقة صناعية جديدة على مساحة إجمالية تفوق 8000 هكتار عبر 34 ولاية من شمال البلاد وجنوبها.

واستفادت 30 منطقة صناعية بمخصص مالي إجمالي بمبلغ 99 مليار دينار، من أجل الانطلاق الفوري في إنجازها حتى يتم استكمالها في سنة 2019، والتي سيتم إنجاز كل هذه الـمناطق الصناعية وعددها 41 منطقة، تحت إشراف الولاة الـمعنيين إقليمياً.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية