الحرب على الهدر

الحروب تكلفتها شاقة. الشعوب هى التى تدفع ثمنها: ضحايا من العسكريين والمدنيين. خوف وفزع. تتخللها وتعقبها دائما أزمات اقتصادية يعانى منها كل فرد أثناء الحرب.

فلنأخذ بريطانيا فى الحرب العالمية الأولى على سبيل المثال. كان يُصرف لكل فرد تموين عبارة عن بيضة وبضعة مكعبات من السكر كل أسبوع.

بالرغم من تكلفة الحروب. لكنها دائما تكون فى سبيل هدف. استعادة حق أو دفاع عن النفس. أو نزوة مجنون.

مصر الآن فى حالة حرب. غير حرب الإرهاب فى سيناء. فهى حرب محدودة فى الزمان والمكان.

أما الحرب العظمى التى نخوضها هذه الأيام. فهى حرب التحرر من خداع عشنا فيه عشرات السنين. خداع أبعدنا عن كل مقومات الحقيقة. اتجه بنا نحو هاوية لا نعرف منتهاها. مارسناه ونحن نقيّم عملتنا المحلية مقابل العملات الأجنبية. هوى بميزان مدفوعاتنا مختلا نحو كل دولة نتعامل معها.

خداع فى الدعم الذى كان مقصودا به محدودو الدخل. بينما اتجه معظمه إلى الأغنياء والقادرين.

تعاملنا بأسعار مخادعة للطاقة والسلع والخدمات. لا تعكس الحقيقة فى شىء. تعمدنا عدم الاعتراف بأى حقيقة أو التعامل معها.

مع ذلك تبقى ساحات للحرب يجب أن نخوضها وننتصر فيها. الحرب ضد الهدر بكل أشكاله.

هذا ليس مجرد إصلاح. هى حرب استعادة الحقيقة. استعدادا للمستقبل.

لن تُستكمل إلا إذا اتخذنا إجراءات بخصوص الشركات والمؤسسات القومية الخاسرة والمسكوت عنها. كأن هذه الخسائر أمر طبيعى بالنسبة للدولة. لدافعى الضرائب. للعاملين فى المؤسسات الخاسرة عندما يطالبون بأرباحهم.

بما أن لكل حرب هدفا. فما هو هدفنا من هذه الحرب. التى يدفع ثمنها كل مواطن من المائة مليون مصرى. هدفنا أن نصل إلى دولة العدل. التى تحقق فرصا متساوية لكل أبنائها. هذا لن يتحقق إلا بتعليم هو أحدث ما فى العالم. وتوفير كافة الإمكانيات له. وأهم مناحى التعليم هو التعليم المدرسى. الذى اكتفى به أمثال بيل جيتس وستيف جوبز وغيرهما. وصنعوا ما صنعوه من إمبراطوريات اقتصادية وتكنولوجية. لم ينتظموا فى الجامعات.

أكرر أن هدفنا من هذه الحرب التى نتحمل تكلفتها جميعا هو إقامة دولة العدل. بمعنى آخر: دولة الفرص المتكافئة.

الكاتب : نيوتن
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية