«نازك خانم».. رواية الانتصار للحرية في طبعة جديدة

في طبعة جديدة، صدرت حديثا عن منشورات ضفاف (بيروت) ومنشورات الاختلاف (الجزائر)، الطبعة الثالثة من رواية "نازك خانم" للروائية السورية لينا هويان الحسن.

تتناول الرواية حياة عارضة أزياء دمشقية عاشت في باريس حياة صاخبة وملتبسة وغريبة فترة الستينيات والسبعينيات، فتصف المجتمع السوري المتمثل بدمشق والمجتمع الفرنسي المتمثل بباريس ويتضمن بعض أحوال المجمتع المصري والإيطالي خلال تلك الفترة، وماكان سائدا بتلك الدول وما اشتهرت به تلك المدن من موضة وأزياء وتسريحات وعطور وتقليعات ومشاهير وأدباء وفنانين يتجولون بين أروقة هذه الرواية عبر "نازك" المتحررة والتى تدوس على العادات والتقاليد، المرأة المغوية التى تسلب عقول الرجال وتنتقل من علاقة إلى أخرى.. تصفها "الحسن" في تقدمة روايتها: "لا بد أن هنالك بين الدمشقيين من يتذكر، أو سمع بنازك خانم أو كما سماها الفرنسيون، "نازيك هانوم" الجميلة التي جلست عارية أمام بيكاسو بمرسمه الباريسي في شارع "دو غراند أوغسطين"، كانت "نازك" ضمن العارضات العشر الأوائل اللواتي ألبسهن "إيف سان لوران" بدلة السموكينج لأول مرة بالتاريخ، "نازك" أول امرأة ارتدت البكيني في مسابح دمشق، وقادت سيارتها بلباس رياضة التنس، وكانت لها هذه الحكاية".

كتب عنها المبدع الكبير واسيني الأعرج في صحيفة الحياة: "نازك خانم الجميلة، أيقونة الحرية في الستينيات هي نفسها تراجيدية الخوف والهزيمة والموت في انهيارات السبعينيات، وكأن الشخصيات التي صنعت الفرح والنور هي نفسها، في مشهدية عكسية، من صنع مصائر الخوف والخسارات والموت القاسي، هي رواية انتصار الحرية بطعم هزيمة غامضة".

نقرأ من أجواء الرواية: "فالحب يأتي ولا يوجد. لا نبحث عنه لأنه (يأتي)، لأن هذا طبعه، ولهذا الحب رائع، رائع لأنه الشيء الوحيد الذي نقع فيه ونحن سعداء، لأنه حفرة تتربص بخطواتنا دون أن نراها وحين نقع فيها نستيقظ على عاطفة غامضة لا يحظى بها الجميع.. واجهيني بابتسامة خارقة، من حياة أقل حزنا، ما دمنا قد وهبنا القدرة على اجتراح الابتسامات، فطالما نحن أحياء علينا أن نبتسم".

يذكر أن المؤلفة قد ولدت في البادية السورية في مجتمع قبلي وعشائري، درست في مدينة دمشق بكلية الآداب، وتخرجت من قسم الفلسفة مع ليسانس وشهادة دبلوم دراسات عليا، عملت في الصحافة السورية بين عامي 2003 و2013 في صحيفة (الثورة) الرسمية حيث أشرفت على ملحق الكتب بين عامي 2006 و2013، بين عامي 2003 و2006، عملت بالصحافة الثقافية النقدية حيث كتبت مقالات متنوعة: سينما، ونقد، وتشكيل، ومسرح، ومحاورات ولقاءات لمفكرين وأدباء وفنانين. غادرت سوريا مطلع عام 2013 لأسباب شخصية وذلك عقب مقتل شقيقها في الأحداث السورية الدائرة، وتقيم في بيروت حاليًا، كتبت خلال ذلك في عدة منشورات ودوريات وصحف عربية، آخرها صحيفة (الحياة) اللندنية، صدر لها أكثر من عشر روايات علاوة على كتب ودراسات نقدية عديدة.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية