التكييف والمزاج.. لذلك يرفض سائقو التاكسي العمل مع «أوبر وكريم»

اعتقد البعض أنه فور ظهور الشركات التي تعمل في مجال مقاسمة الأجرة لسيارات التاكسي، والتي أشهرها في مصر "أوبر وكريم"، أن العشرات من العاملين في قطاع سيارات الأجرة سيتوجهون بكامل طاقتهم للاستفادة من سمعتة تلك الشركات، خاصة أن إجمالي الدخول التي تم تسويق الشركات بها كان مغريا للغاية، إلا أن ذلك لم يكن دقيقًا في ظل تمسك العشرات من أصحاب التاكسي الأبيض بمصدر عيشهم بشكل رئيسي ولم ينضموا إلى "أوبر" أو "كريم"، وفي هذا السياق نستعرض أسباب تمسك هذه الشريحة من سائقي الأجرة بالتاكسي الأبيض..

الأمان

من خلال الحديث مع العديد من سائقي التاكسي الأبيض، يمكن القول بأن من أهم العوامل التي جعلتهم يرفضون "أوبر وكريم" الرغبة في البقاء بعيدين عن بعض الرحلات والتي يعتقدون أنها قد تكون خدعة من أجل سرقة السيارات، وهو ما يدفعهم لرفض تلك الطلبات بشكل رئيسي، ولذلك يفضل البعض التاكسي الأبيض، لا سيما أن رفض بعض الطلبات من المستخدمين يمكن أن ينقص العائد المادي الذي يحصل عليه من الشركتين، أما في حالة التاكسي الأبيض فهو بإمكانه رفض الذهاب إلى هذا المكان من الأساس.

الأغاني

بعض سائقي التاكسي الأبيض يرون أن اختيار الأغاني هو أمر من صميم حقوقهم ولا يمكن أن يتدخل البعض فيه أو حتى توجيه طلب لقائد التاكسي بعدم تشغيلها من الأساس، انطلاقًا من أن السيارة هي ملك خاص لصاحب السيارة، وهو الأمر الذي يخضع في حالة "أوبر وكريم" إلى رغبة العميل نفسه، ولذلك فإن الملايين من أصحاب التاكسي الأبيض يرون أنه لا يجوز أن يتحكم شخص آخر في سيارته، وهو سبب قوي للغاية -بالنسبة لهم- من أجل عدم الانضمام إلى "أوبر وكريم".

الحالة المزاجية

من المهم الاعتراف بأن جزءا كبيرا من أسباب تمسك أصحاب التاكسي الأبيض به هو الراحة النفسية التي يتمتعون بها فى أثناء العمل، وهو الأمر الذي قد يدفعه لتجنب بعض الرحلات التي تستهدف أماكن بعيدة أو ذات طرق وعرة، وهو الأمر الذي يظل حقا أصيلًا له، أما العمل لدى شركتي أوبر وكريم فهو يجبر أصحاب السيارات للذهاب إلى تلك المناطق حتى وإن كان لا يرغب في ذلك، وهو الأمر الذي يخضع بشكل رئيسي لقواعد تنظيم العمل في الشركتين.

التكنولوجيا

لا يمكن تلخيص الأسباب التي تدفع أصحاب التاكسي الأبيض بعيدًا عن "أوبر وكريم" في الأمور التي تتعلق بحريتهم ورغباتهم الشخصية فحسب، ولكن بعض الأسباب قد تكون على صلة وثيقة بمدى قدرة بعضهم على استخدام الهواتف الذكية والأنظمة الخاصة بـ"أوبر وكريم"، وهو الأمر الذي قد يحول دون العمل في هاتين الشركتين، خاصة أن السائقين لهم نظام منفصل عن العملاء، ولا شك أن الفئات السنية الكبيرة التي تعمل مجال السيارات الأجرة منذ زمن بعيد، وهو الأمر الذي يبعد معظمهم عن العمل في "أوبر وكريم".

التكييف

ينظر عملاء أوبر وكريم للتكييف على أنه من أهم السمات المميزة للتعامل مع سيارات الشركتين، خاصة أنه أمر لا يمكن للسائق رفضه، حيث يمكن أن يعرضه ذلك للعقاب من قبل الشركة أو الحصول على تقييم سيئ من العميل، وفي حالة التاكسي الأبيض لا يمكن أن يُملى العميل على السائق رغبته في تشغيل التكييف، كما أن بعض السائقين للتاكسي الأبيض قد يستخدمونه كوسيلة لرفع الأجرة التي يطلبونها من الراكب.

وإجمالًا لا يمكن الحكم بشكل قاطع على الأمر، خاصة أن لكل من التاكسي الأبيض وسيارات "أوبر وكريم" مميزات خاصة، إلا أن الحكم من الممكن أن يكون للجمهور، والذي يستطيع الحكم على الخدمة من خلال عشرات العوامل مثل الأسلوب والأجرة والتعامل والأريحية وغيرها.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية