المخطوطات الجزائرية.. انطلاق مشروع الرقمنة أخيراً

لا تتوقف الدعوات إلى ضرورة الإسراع في جمع المخطوطات في الجزائر لتسهيل توثيقها وتصنيفها، حيث لا يزال الكثير مجهولة المكان إذ تتوزّع كثير منها على خزائن الزاويا الصوفية في البلاد، ولدى كثير من العائلات في مختلف المناطق، مقابل تعرّض كثير منها للنهب والإتلاف خاصة إبّان فترة الاستعمار الفرنسي.

رغم إحصاء عشرات الآلاف منها لدى الجهات المسؤولة مثل وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية والمركز الوطني للمخطوطات، وتواصل عملية تسجيلها في مختلف حقول المعرفة كالتصوف والفقه والأدب والنحو والفلك والرياضيات والقضاء والتصوف والتاريخ، إلا أنها لم تدرج ضمن رؤية متكاملة وخطة عمل ممنهجة.

في هذا الإطار، أُعلن في العاصمة الجزائرية منذ أيام عن إنشاء مجموعة عمل مشتركة بين "المجلس الإسلامي الأعلى" والمجلس الأعلى للغة العربية" مكلّفة بجرد وإحصاء وفهرسة المخطوطات من أجل "وضع منصة إلكترونية تفاعلية لفهرستها تكون في متناول الباحثين بغية تسهيل البحوث والدراسات العلمية"، بحسب بيان القائمين على المشروع.

وأوضح بيان للمجلس الإسلامي الأعلى أنه "بموجب هذا الاتفاق، ستقوم هذه المجموعة بإحصاء وجرد وفهرسة هذه المخطوطات عبر القيام بمسح علمي شامل ودقيق لها في مختلف مواقع تواجدها".

يشمل نشاط المجموعة أيضاً "رصد عام لتراث المخطوط الجزائري، انطلاقاً من الخريطة الوطنية لخزائن المخطوطات وذلك بالاستفادة من التقنيات التكنولوجية الحديثة، إلى جانب تنظيم ندوات متخصّصة عبر مختلف مناطق الوطن تتضمّن عرض أعمالها وتكريم العائلات والأسر العلمية التي تمتلك المخطوطات نظير مجهوداتها في الحفاظ عليها، والسعي إلى تشجيعها على وضع كنوز المخطوطات في متناول الباحثين والأكاديميين.

من أبرز هذه المخطوطات؛ مؤلّفات عالم الطب والفلك عبد الرزاق بن حمادوش الذي عاش في القرن الثامن عشر وترك عشرات الكتب منها "تعديل المزاج بسبب قوانين العلاج"، و"الأديب في علم التكعيب"، وأعمال الشاعر الصوفي عفيف الدين التلمساني (1213 – 1291) مثل "شرح فصوص الحكم لابن عربي"، وعالم اللغة والفقيه محمد بن عبد الكريم المغيلي الذي ألّف من مخطوط كـ"شرح التبيان في علم البيان".

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية