أبوتيج.. بين المعاناة والتطوير.. الأهالى: نعانى من مشكلات الصرف وعيوب بمحطة القطار.. والعبّارات غير آمنة

يعد مركز أبوتيج الواقع جنوب أسيوط واحدا من المراكز التى ذاع صيتها فى تخريج عدد كبير من العلماء والمثقفين ، فضلاً عن كونه يضم مزاراً دينياً كبيراً ومسجداً كبيراً ملحقاً بضريح العارف بالله أحمد الفرغل المعروف بـ سلطان الصعيد ، ورغم ما بذلته الدولة من جهود وتطوير للطرق وغيرها من الخدمات، إلا أن هذا المركز الكبير يعانى من نقص المشروعات الخدمية ، وهو ما دفع الدولة لإدراجه ضمن القرى الأكثر احتياجا وتم بالفعل تنفيذ عدد من المشروعات بها مثل قرية البلايزة ، وبنى سميع، والزيرة والاقادمة، ولعل السؤال الذى يطرح نفسه الآن.. لماذا لا يشعر المواطن بالخدمات التى تقدم ؟ والذى تؤكده مخاطبات رئيس المدينة التى لا تنقطع سواء لشركة مياه الشرب أو إدارة العبارات أو المواقف أو السكك الحديدية.

فى البداية يقول على محمود ـ موظف ـ مركز أبوتيج من المراكز الفقيرة جدا ، رغم أنه فى الماضى كان واحدا من أهم المراكز التجارية، وذلك نتيجة سنوات من الإهمال، وأن هناك شريحة كبيرة تعانى من إنعدام الدخل، كما يعانى عدد من القرى من انقطاع دائم للمياه وانفجار متكرر لمواسير الصرف الصحي، خصوصا غرب مدينة أبوتيج نظرا لقدم نشأتها، ولم يتم إحلالها أو تجديدها وتزداد معاناة الأهالى خاصة فى فصل الصيف، وهو ما يتطلب وجود خطة شاملة لإحلال وتجديد خطوط المياه والصرف الصحي.

وتشاركه الرأى صفاء سعد ـ من قرية الزاوية ـ مؤكدة أن مساحة كبيرة من القرية عائمة على بحيرة من الصرف الصحى والمياه الجوفية، نتيجة وجود مشكلات متراكمة فى محطة الصرف الصحي، وأحواض الأكسدة التى امتلأت عن آخرها، مما أثر على أعمدة الضغط العالى التى تملحت وباتت مهددة بالسقوط فى أى لحظة مما يهدد بكارثة حقيقية.

ويضيف عزت على موظف ـ أن المركز يعانى من انتشار ظاهرة الباعة الجائلين فى كل مكان، وكذلك عدم تطوير مزلقان السكك الحديدية، مما يؤدى لوقوع حوادث متكررة ولولا زيارة وزير النقل منذ أشهر لمحطة السكك الحديدية لإنهاء عملية التطوير لبقى الوضع كما هو عليه، مؤكداً وجود كارثة أخرى برصيف المحطة الذى ينخفض عن مستوى القطار ، مما يهدد حياة الركاب أثناء صعودهم وهبوطهم من وإلى القطار، حيث قد شهد مصرع سيدة حاولت ركوب القطار ونظرا لكبر سنها سقطت أسفل عجلاته، كما أن ساحة المحطة المواجهة لمجلس المدينة تم إخلاؤها لتكون منطقة مولات ومحال تجارية تدر دخلا للمدينة، تحولت لموقف سيارات نهاراً ومأوى للخارجين على القانون ليلاً، فى تهديد واضح لحياة مستقلى القطارات خاصة فى الأوقات المتأخرة ليلاً، وأوضح أن القرى تعانى أيضاً من انتشار القمامة، خاصة مع وجود المجزر بالقرب من الكتلة السكنية. كما أشار محمود حامد ـ عامل ـ إلى أن حديقة ناصر الموجودة بالمدينة ، والتى سبق أن تم اعتماد مبلغ 4 ملايين جنيه لها ما زالت تعانى هى الأخرى من الإهمال الشديد، فقد انتشرت حولها المقاهى وتحتاج لإعادة التطوير باعتبارها المتنفس للأهالي.

وأوضح أحمد عيون ـ موظف ـ أن مركز أبوتيج يتم ربطه بساحل سليم عن طريق العبّارة، وهى دائمة التوقف والعطل ولم تعد تتحمل الزيادة السكانية ، ناهيك عن أنها تغلق أبوابها مع غروب الشمس لتصبح وسيلة الانتقال للطلبة والموظفين والمواطنين والتجار، عبر قوارب صغيرة والذى يتم تحميل كل منها بـ20 شخصا، ومعهم دراجات نارية لنرى الموت بأعيننا كل لحظة ، ولا غنى لسكان جزيرة الساحل وغيرها عن القدوم للمركز للحصول على سلع وخدمات، وهو ما يتطلب إعادة هيكلة لمشروع العبارات الذى كان فى يوم من الأيام يضرب به المثل فى الانتظام.

من جانبه قال عبدالفتاح جمال ـ عضو مجلس النواب عن أبوتيج ـ ، إن المركز هو الوحيد الذى به حديقة حيوان تعود للخمسينيات، ولكنها تحتاج لتطوير وهناك مقترح باستئجار حيوانات من حديقة الجيزة، مضيفا أننى تقدمت بعدد من طلبات الإحاطة بسبب وجود مشكلات بالمركز منها خلو مستشفى أبوتيج من الأطباء ، بالإضافة إلى مشكلات الصرف الصحى ، وطالبنا بسرعة استكمال مشروعات الصرف المتوقفة وإنشاء محطة رفع والانتهاء من المعالجة الثلاثية وكذلك سرعة توصيل الغاز الطبيعي.

وفى رده على المشكلات التى تحدث عنها الأهالى ، قال المهندس حسين كشك رئيس مركز أبوتيج : إنه يجرى تنفيذ عدد من الخطط التنموية وتم تنفيذ الخطة الخاصة بالقرى الأكثر احتياجا على أكمل وجه، كما يجرى نقل المجزر الخاص بأبوتيج لمنطقة التسعة رحمة بالأهالي، وكذلك الانتهاء من السوق الخاصة بالباعة الجائلين لنقلهم من أمام مزلقان السكك الحديدية، إلى منطقة خلف السنترال المجاورة، مؤكدا أنه تمت مخاطبة الصرف الصحى لمنع تكرار الكسر الذى يحدث بالمواسير، وبخصوص العبارات النهرية هناك 3 عبارات موجودة، وتتبع إدارة العبارات تعمل منهما اثنتان للذهاب والعودة، والأخرى تستعمل بشكل احتياطى لكن الكثافة السكانية تتزايد وهو ما يتطلب سرعة إنجاز مشروع الكوبرى المتوقف ، منذ سنوات لافتا إلى أنه نظرا لعدم وجود غواصين فإن هناك قرار مجلس الوزراء بعدم تشغيلها بعد غروب الشمس، وبخصوص حديقة ناصر فمازال التطوير قائما وهناك خطة لاستئجار حيوانات لإحداث رواج بالحديقة.

وفى سياق متصل، قال المحافظ المهندس ياسر الدسوقى : إن مركز أبو تيج وقراه شهد افتتاح عدد من المشروعات بتكلفة إجمالية وصلت 299 مليون جنيه، شملت عمارات سكنية ومدارس وإحلال وتجديد مستشفى أبوتيج المركزي، وإنشاء وحدة مطافي، وكذلك تطوير ساحة مسجد الفرغل وإزالة جميع الاشغالات الموجودة بالساحة الخارجية، ورصف بعض الشوارع بالمدينة والقرى التابعة لها، ويجرى استكمال بعض مشروعات الخدمات والرصف بالمركز.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية