قضايا السياسة تلقى بظلالها على المونديال.. واشنطن بوست: كأس العالم انتصار لحلم المهاجرين.. تشكيلة منتخبى فرنسا وبلجيكا تعكس تعددية ثقافية...

عادة ما تختلط بطولة كأس العالم لكرة القدم بالسياسة، فما بين ظهور لزعماء الدول لتشجيع منتخبات بلادهم، ومكاسب سياسية ممكنة للدول المنظمة، ولقاء الأعداء خارج الملعب داخل المستطيل الأخضر. لكن البطولة تأتى هذه المرة بقضية مطروحة على الساحة منذ سنوات تأثرت بها الكثير من الدول، تعلو تارة وتهبط أخرى لكن تظل تعكس أزمة إنسانية حادة، وهى قضية المهاجرين.

صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية رصدت هذه القضية فى تقرير لها بعنوان "كأس العالم انتصار لحلم المهاجرين"، قالت فيه إنه قبيل مبارايتى الدور نصف النهائى لكأس العالم كان هناك عدد كبير من الأوروبيين يتفاخر بهيمنة القارة العجوز على هذا الدور الذى تأهلت إليه كل من فرنسا وبلجيكا وإنجلترا وكرواتيا، حتى أن الناتو نشر على صفحته الرسمية على تويتر تغريدة مهنئة أشار فيها إلى أن كافة دول الدور قبل النهائى أعضاء فى الحلف.

مونديال روسيا

ولفتت الصحيفة إلى أن العديد من الفرق الأوروبية تعتمد بشدة على المهاجرين، وهو أمر لا يعكس فقط التعددية الثقافية للمجتمعات التى يمثلونها، ولكن أيضا شجاعة وعزم المهاجرين فى أوروبا وتحقيقهم نجاحا فى ظل التعددية وعدم التمييز. وكانت مباراة فرنسا وبلجيكا الأكثر تعبيرا عن هذا. حيث أن 17 لاعبا من أصل 23 لاعب فرنسى مشارك فى كأس العالم هم أبناء لمهاجرين من الجيل الأول. ونصف لاعبى فرنسا وبلجيكا ينحدر من أفريقيا، وهى نسبة أعلى بكثير من نسبة اللاعبين اللاتينيين فى أيا من البلدين.

وكذلك هناك لاعبين من أصول جاميكية ونيجرية فى فريق إنجلترا كان تأثيرهم واضح فى مباراتها أمس أمام كرواتيا، فمثلا اللاعب كيلان مبابى، البالغ من العمر 19 عاما، الفرنسى الولود لأم كاميرونى وأم جزائرية، ويعد هاذ اللاعب الذى أدى بشكل رائع مع فريق فرنسا فى البطولة أحدث نتاج لخط إنتاج المواهب من المجتمعات المهمشة، والتى جعلت فرنسا أوفر حظا فى البطولات الكبرى على مدار عقدين.

مبابى

كما أن اللاعب الفرنسى بلاس ماتيدى، اولود فى تولوز لأبوين من أنجولا والكونغو. وكان أبطال المباراة صامويل أومتيتى، المولود فى الكاميرون وراال فارن الذى ينحدر والده من من أصول كاريبيى.

منتخب بلجيكا

وأدت تشكيلة منتخبى فرنسا وبلجكيا إلى جعل مشجعى الكرة من نصف العالم الجنوبى، يقولون إنهم فريقين أفريقيين نوعا ما. ورغم أنه تعبير عن التضامن والفخر من مسافة بعيدة، إلا أن البعض فى فرنسا قابلة برفض وغضب. وقال جيرار أرودن سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة أن وصف فريق فرنسا بأنه أفريقى هو تقليد مثير للاشمئزاز من اليمين المتطرف الذى ألقى باللوم على الخلفيات الأجنبية للاعبين الفرنسيين فى إخفاقات الفريق السابقة.

لكن آخرين يعترفون أن فرنسا تظل بحاجة إلى وجود طابع أفريقى بها. وكتب الأكاديمى المولود فى فرنسا جريجورى بيروت يقول إن فرنسا كانت سوداء لعقود. ولو أن الفريق الحلى يثبت شيئان فهو أنه لا ينبغى السماح بزعم ان فرنسا منفصلة عن أفريقيا. لأن فرنسا تدين لأفريقيا بكل شىء.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية