توقعات بـ"لجوء جماعي" إيراني إلى أوروبا جراء سياسات القمع

توقع مدير جمعية اللاجئين السياسيين الإيرانيين لدى برلين، تدفق مزيد من موجات الهجرة لمواطني بلاده صوب قارة أوروبا، لا سيما ألمانيا مستقبلا، بالتزامن مع تصاعد الأزمات الداخلية، وسوء الأوضاع المعيشية المتردية، إضافة إلى المشكلات السياسية، نظرا لحالة القمع المجتمعي التي يفرضها نظام الملالي.

وأشار حميد نوذري، في مقابلة مع صحيفة "كيهان" اللندنية، إلى أن العراقيل والقيود القانونية التي أقرتها السلطات الألمانية للحد من تدفق اللاجئين إلى البلاد، لم تمنع استمرار دخول لاجئين من إيران، وأيضا أفغانستان طوال السنوات القليلة الماضية، لافتا إلى أن أعداد اللاجئين الحاليين من كلا البلدين في برلين، مثيرة للاهتمام، على حد قوله.

وأوضح نوذري، أن الإحصاءات المتوافرة لدى مؤسسته حتى مايو/أيار الماضي بخصوص أعداد اللاجئين الإيرانيين، تشير إلى وجود نحو 4000 لاجئ إيراني في ألمانيا، وكذلك طالبو لجوء على قوائم الانتظار لدى سلطات برلين، قبل أن يؤكد توقعاته بتدفق مزيد في غضون العامين المقبلين، نظرا للظروف الراهنة داخل إيران، وأيضا الأزمات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.

وألمح مدير جمعية اللاجئين السياسيين الإيرانيين لدى برلين، أن هناك مخاوف داخلية لدى سلطات برلين من تفاقم أزمات اللاجئين خاصة القادمين منهم عبر دول أوروبية مجاورة مثل صربيا، واليونان، والمجر، وإيطاليا، مشددا على أن ظروف اللجوء تغيرت إلى الأصعب داخل البلاد على مدار العامين الماضيين، خاصة إذا كان هؤلاء الأشخاص يحملون تأشيرات دول أخرى وعبروا بها إلى الأراضي الألمانية.

وعلى صعيد متصل، سلطت النسخة الفارسية لشبكة "دويتشه فيله" الإخبارية الألمانية الضوء على مسارات الهجرة غير الشرعية التي يلجأ إليها الإيرانيون للهرب من جحيم نظام الملالي، حيث باتت صربيا، الدولة الواقعة بمفترق الطرق بين وسط وجنوب شرقي أوروبا، هي قبلتهم للدخول إلى دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا، وفرنسا.

وأشارت "دويشته فيله" إلى أن صربيا تسمح بدخول المواطنين الإيرانيين إليها دون الحصول على تأشيرة مسبقا، الأمر الذي فتح الباب أمام تدفق المزيد بغرض اللجوء في بلدان أوروبية، تحت دعوى السفر لأجل السياحة؛ فيما أجرت حوارا مع أحد اللاجئين الإيرانيين يدعى "إحسان" كاسم مستعار، أكد عدم رغبته إلى جانب غيره من مواطني بلاده في العودة إلى إيران مجددا، في ظل بقاء نظام الملالي.

وفي السياق ذاته، أعلنت شرطة قناة المانش وبحر الشمال، في مايو/أيار الماضي، إنقاذ 5 مهاجرين إيرانيين كانوا يحاولون الوصول إلى بريطانيا على متن قارب قبالة السواحل الشمالية لفرنسا.

وكان الإيرانيون الخمسة انطلقوا على متن قارب مطاطي دون محرك، وضلوا طريقهم وسط بحر هادئ، إلا أن تشكل الضباب أضعف الرؤية، وبعد عملية بحث استمرت 5 ساعات عثرت عليهم طائرة تابعة للبحرية على بعد 8,5 أميال بحرية (16 كلم) إلى شمال كاب غري-نيه في منتصف الطريق إلى المملكة المتحدة، وتولت الجمعية الوطنية للإنقاذ البحري إنقاذهم.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية