ترامب: طهران «تتألم» وستسعى إلى اتفاق معي

كل الوطن- رويترز : بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة إلى المملكة المتحدة قادماً من بروكسيل، حيث شارك في قمة حلف شمال الأطلسي التي استمرت يومين وانتهت بإعلانه أن الدول الأعضاء في الحلف أذعنت لمطالبه بزيادة لافتة في الإنفاق الدفاعي، مجدداً التزامه بالحلف

ووجّه ترامب خلال مؤتمر صحافي بعد القمة رسائل في أكثر من اتجاه، مستبقاً لقاءه الرئيس فلاديمير بوتين في هلسنكي بالقول: «إنه ليس عدوي بل منافس»، معرباًعن أمله في أن يصبحا صديقين. وفي الملف الإيراني، أكد أن الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها إيران، ستجبرها على السعي لاتفاق مع واشنطن بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقال ترامب بعد اجتماعات للحلف تخللتها «جلسة طارئة» بحثت موضوع حصص الدول في الإنفاق: «وافقوا (الأوروبيون) على الدفع، وفي شكل أسرع»، علماً أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سارع إلى نفي ما قاله ترامب عن أن الحلفاء وافقوا على تعزيز الإنفاق بما يتجاوز 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف ترامب: «حصلت على تقدّم ضخم مقارنة بالذين سبقوني»، مشيراً إلى أن ألمانيا وافقت على تسريع وتيرة الدفع لتتمكن من زيادة مساهمتها. وردّت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل قائلة: «الألمان يعرفون أن علينا أن نقوم بالمزيد، وهذا ما نقوم به منذ فترة».

واتهم ترامب أوروبا بتجنيد الولايات المتحدة لمصلحتها، مثيراً شكوكاً حول ما إذا كانت أميركا ستأتي للدفاع عن دول الحلف إذا تعرضت لهجوم. وقال: «أبلغتهم بأنني مستاء جداً مما يحصل، فزادوا التزاماتهم في شكل كبير، ونحن سعداء جداً، ولدينا الآن حلف أطلسي قوي جداً، أقوى مما كان عليه قبل يومين». وزاد: «كان بإمكاني استخدام التهديد (بالانسحاب من الحلف)، لكن ذلك لم يكن ضرورياً». واعتبر أن «الولايات المتحدة لم تُعامَل بعدلٍ، لكننا اليوم نحصل على هذه المعاملة»، مشدداً على أن التزام «الولايات المتحدة بالحلف الأطلسي لا يزال قوياً».

على صعيد آخر، لفت ترامب إلى أن الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها إيران ستجبرها على السعي إلى اتفاق أمني مع واشنطن، بعد انسحابه من الاتفاق النووي. وأضاف أن الإيرانيين «باتوا يعاملوننا باحترام أكبر بكثير مقارنةً بما كانت عليه الحال»، متوقعاً سعي طهران إلى إبرام اتفاق جديد. وأضاف: «أعلم أن لديهم مشكلات كثيرة، وأن اقتصادهم ينهار. لكني أقول لكم: في مرحلة ما سيتصلون بي قائلين: فلنبرم اتفاقاً. إنهم يشعرون بألم كبير».

في هذا الصدد، طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الحلفاء الأوروبيين بالمساعدة في فرض الضغوط الاقتصادية على إيران، وإلى دعم إجراءات منعها من دخول أسواق الطاقة العالمية. وكتب على «تويتر» قبل اجتماع مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني: «يجب أن نقطع كل التمويل الذي يستخدمه النظام (الإيراني) لتمويل الإرهاب والحروب بالوكالة».

واستبق ترامب وصوله إلى لندن بتشكيكه في أن تكون اقتراحات رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي حول العلاقة التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكزيت»، تتوافق مع ما صوّت عليه البريطانيون في استفتاء حزيران (يونيو) 2016.

ويتوجه ترامب بعد لندن إلى هلسنكي حيث يلتقي بوتين، وتساءل خلال مؤتمره الصحافي: «هل هو عدوي؟، لا إنه ليس عدوي. هل هو صديقي؟ لا، لا أعرفه جيداً، لكني قابلته مرتين انسجمنا فيهما تماماً». واستدرك: «لكنه في النهاية منافس. إنه يمثل روسيا، وانا أمثّل الولايات المتحدة، وآمل في أن يصبح صديقي يوماً ما، ولكنني لا أعلم». وأشار إلى أنه سيناقش معه الحرب في سورية والنزاع في أوكرانيا والاتهامات بتدخل روسي في الانتخابات الأميركية 2016. وقال: «سأسأل عن التدخل، وهو سؤالكم المفضل».

وفي موسكو، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، بحث وبوتين «في المقام الأول العلاقات الثنائية، وسلمه رسالتين، من خامنئي، والرئيس حسن روحاني. كما تمت مناقشة الأوضاع في المنطقة بما فيها الحال في سورية، وأعيد تأكيد التزام خطة العمل المشتركة (حول الاتفاق النووي مع إيران)».

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية