أردوغان يواصل توسيع نفوذه بمزيد من الصلاحيات السياسية

دولي

تشكل إعادة انتخاب أردوغان رئيساً لتركيا نبأً سيئاً لتركيا والغرب معاً. هكذا افتتح ماثيو هَيمان، باحث زائر في معهد الأمن القوميّ التابع لكلية الحقوق في جامعة جورج مايسون في ولاية فيرجينيا، مقاله في صحيفة ذا هيل الأمريكية، مشيراً إلى أن أردوغان يملك اليوم صلاحيات أكبر مما تمتع به أي رئيس في التاريخ التركي الحديث، إذ بات بإمكانه إصدار مراسيم تنفيذية في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتعيين عدد من نواب الرئيس وقضاة المحكمة العليا.

وستسمح التعديلات الدستورية لأردوغان بالترشح مرة ثانية للانتخابات الرئاسية، الأمر الذي قد يخول له البقاء في منصبه حتى 2028.

لقد استخدم أردوغان صناديق الاقتراع للحكم كمستبد. يجب ألا يكون ذلك مفاجأةً لأن أردوغان شبه الديموقراطية بقطار تترجل منه حين تصل إلى وجهتك النهائية.

ماتت الصحافة الحرة في تركيا وأُسكت الإعلام المعارض. يُسيطر حزب العدالة والتنمية على الإعلام الرسمي الذي تصرف مثل متحدث رسمي باسمه خلال الحملة. لم يُسكت المعارضون السياسيون وحسب بل أودع عدد منهم السجون. حل زعيم حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد في المرتبة الثالثة وهو الذي خاض حملته من السجن. ويقول مع برلمانيين آخرين من الحزب نفسه إنهم معتقلين بناءً على تهم سياسية.

ونظمت الانتخابات الرئاسية واستفتاء 2017 في ظل حال الطوارئ التي بدأت بعد محاولة الانقلاب المزعوم سنة 2016. ومنذ ذلك الحين، سجن أردوغان 50 ألف شخص وطرد أكثر من 100 ألف موظف.

يتزامن سوء حكم أردوغان مع سوء إدارة الاقتصاد. ومنذ انتخابه رئيساً للبلاد في 2014 فقدت الليرة التركية 56% من قيمتها مقابل الدولار. وتبلغ الأرقام الرسمية للتضخم 10.2% سنوياً لكن الخبراء يعتقدون أن النسبة الحالية تبلغ 39.2% سنوياً.

ولحماية الليرة، ارتفعت نسب الفائدة إلى 17.75%. ومع أن تركيا تمتعت بنمو وصل إلى 7% السنة الماضية، يقول محللون إن سبب ذلك يكمن في المشاريع الضخمة للبنى التحتية في وقت يبلغ فيه عجز الميزانية أرقاماً عالية.

إنّ تصرفات وخطابات أردوغان الشعبوية تُرجح رفض خطوات التكنوقراط لتحسين الوضع الاقتصادي الذي يدفع احتمال استمرار تدهوره إلى توقع أن يقوم أردوغان بما يقوم به جميع المستبدين، السعي إلى المزيد من السلطة.

بغض النظر عن أن بلاده عضواً في حلف شمال الأطلسي، أظهر أردوغان القليل من الاهتمام بتحسين العلاقات مع أوروبا والولايات المتحدة. يعتقد أردوغان أن الاتحاد الأوروبي منع تركيا من الانضمام إليه بطريقة غير منصفة.

ويمتعض أردوغان من الأمريكيين بسبب انتقاداتهم لحملة القمع التي شنها بعد الانقلاب المزعوم ورفضهم تسليمه الداعية فتح الله غولن وتنسيقهم مع الميليشيات الكردية التي تحارب إرهابيي داعش ، والتي يصنفها هو كمنظمةً إرهابية.

وفي السياق، أعلنت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، أن عدد الصحفيين المعتقلين حول العالم بلغ المئات، وكان لتركيا النصيب الأكبر من عدد الصحفيين المعتقلين.

وقال التقرير الصادر عن اللجنة، إن تركيا تصدرت قائمة أكثر الدول المعتقلة للصحفيين هذا العام.

وأوضح تقرير اللجنة، أن تركيا حافظت على صدارتها لقائمة أكثر الدول المعتقلة للصحفيين للعام الثانى على التوالى، مؤكدا أنه عقب المحاولة الانقلابية المزعومة تزايد قمع الصحافة فى تركيا.

وأشار التقرير إلى أن السلطات التركية تتهم بعض الصحفيين باستخدام تطبيق التواصل بيلوك وامتلاك حسابات في بنوك يُزعم انتمائها لحركة الخدمة.وكالات

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية